الشيخ محمد علي الأراكي
438
كتاب الطهارة
حسب اختلاف الأراضي في الحزونة والسهولة ، وهو خبر السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي - عليهم السلام - قال - عليه السّلام - : « يطلب الماء في السفر إن كانت الحزونة فغلوة ، وإن كانت سهولة فغلوتين لا يطلب أكثر من ذلك » . « 1 » والثالثة : ما دلّ بظاهره على الوجوب وتحديده بتمام الوقت ما لم يتضيّق وهو حسنة زرارة عن أحدهما - عليهما السلام - قال - عليه السّلام - : « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصل في آخر الوقت فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه وليتوضّأ لما يستقبل » . « 2 » إذا عرفت ذلك فنقول : حكي عن المقدس الأردبيلي - قدّس سرّه - القول باستحباب الطلب ، ولعلَّه لصرف الطائفتين الأخيرتين عن ظاهرهما من الوجوب ، بقرينة الطائفة الأولى ، وما أبعد ما بينه وبين ما حكي عن تلميذه صاحب المدارك ، تبعا للمحقّق في المعتبر من إيجاب الفحص في تمام الوقت ، إلى أن يتضيّق ويخاف الفوت ، ولعلَّه استضعافا للطائفتين الأوليين من حيث السند ، وأخذا بالأخيرة لقوّته ، وقد ذهب - قدّس سرّه - إلى جانب الإفراط كما ذهب الأوّل إلى التفريط . والحق أن يقال : أمّا الطائفة الأولى ، فبين ما قيّد فيه عدم الوجوب بكون الفحص خطريا ، ومظنّة لتغرير النفس ، وبين ما هو مطلق ، ولكنّه ضعيف السند غير معمول به بين الأصحاب . وأمّا الطائفة الثانية ، وهو خبر السكوني ، فسنده وإن كان ضعيفا لكنّه
--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، ب 1 ، من أبواب التيمم ، ص 966 ، ح 2 . « 2 » - المصدر نفسه : ب 14 ، من أبواب التيمم ، ح 3 .